القائمة الرئيسية

الصفحات

قال لى المحبوب لما زرته قصة قصيرة


قال لى المحبوب لما زرته قصة قصيرة
قال لي المحبوب لما زرته

قال لى المحبوب لما زرته يروي لنا صاحب كتاب المثنوي، المشهور بمولانا جلال الدين الرومي، المولود ببلخ بأفغانستان، والمعروف ببراعة فكره في الفقه وغيره من العلوم الإسلامية، ليترك كل هذا وينتهج نهجاً خاصاً في تحويل الفقه الجامد إلى قصص يستلذ الإنسان بسماعها، إضافة إلى أنه قام بنظم الشعر وإنشاده. 

هذه الدواوين والأشعار تركت اثراً واسعاً وكبيراً في الأوساط الإسلامية وغير الإسلامية، اذ تُرجمت مؤلفاته لمعظم لغات العالم، ولقيت هذه الدواوين صدى واسع جداً، كما وصفته هيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية المعروفة بي بي سي، أن أشعار وقصص جلال الدين الرومي تعد الأكثر شعبية في الولايات المتحدة الأمريكية، والآن لنتعرف على هذه القصة.

قال لى المحبوب لما زرته 



جلال الدين الرومي ذكر لنا انه في يومٍ من الأيام جاء صديقٍ ما ودق باب البيت، فعلى الفور توجهت إلى الباب وقلت من بالباب قال بالباب انا، وهنا قلت له امض واذهب في طريقك، فالوقت لا يسمح الآن لاستضافتك والترحيب بك، فلا يوجد مكان لك الآن أيها الساذج في مائدتي، وقلت لنفسي ترى كيف ينضج هذا الساذج؟ وجاءت لي فكرة ألا وهي قفل الباب عليه وصده، فلهيب الفراق قادر على أن ينضج أشد القلوب بأساً، وأي شيء قد يخلصه من نفاقه هذا إلا الفراق، وبالفعل اعتمدت هذا الأمر وأغلقت الباب.

مرت السنين ونضج الساذج


ذهب المسكين وأمضى من عمره السنين في الرحيل والفراق، ونار الفرقة والألم تنضجه يوماً بعد يوم، ليعود شوقاً ليطوف بجوار المنزل كل ساعة، حتى حدث ودق حلقة الباب بأدب شديد، مخافة أن يتطاير من شفتيه أو من نفسه لفظ لا جمال فيه ولا أدب، وهنا قلت من بالباب قال بالباب انت يا ساحر القلب، نعم لم يقل مثل المرة الأولى وعلى الفور قمت بفتح الباب مسرعاً، وقلت له الآن ما دمت أنت أنا، فيا أنا ادخل، فالدار لا تتسع لاثنين يقولان "انا" فلا توجد إبرة قط تسع خيطاً مزدوجاً.

خلاصة قصة قال لى المحبوب لما زرته  


جلال الدين الرومي اعطى لنا لمحة سريعة في قصته ملخصها، انه ما دامت ذاتك تتحكم فيك، وما دامت نفسك الأمارة تعلو وصوتها مرتفعاً، فإنك ستضل الطريق، وستُحرق بالنار الحامية، واقرأ قول الرسول صلى الله عليه وسلم "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر" وطالما أنك لن تدخل إلى الجنة فأين ستذهب؟


إلى هنا نكون قد انتهينا من قصة قال لى المحبوب لما زرته، نتمنى أن نكون قد أسعدناكم بهذه القصة المميزة من مولانا جلال الدين الرومي، نتمنى لكم دوام الصحة والسعادة.

هل اعجبك الموضوع :
author-img
مصطفى سرحان مدون مصري

تعليقات

التنقل السريع