القائمة الرئيسية

الصفحات

من قصة سيدنا موسى عليه السلام الا تنتظر الثناء الحسن من الناس


قصة سيدنا موسى عليه السلام

قصة سيدنا موسى عليه السلام قص لنا القرآن الكريم الكثير من القصص، لكن تأتي هذه القصة في أكثر من موضع من آيات الذكر الحكيم، إذ تأخذ قصة موسى كليم الله ما يقرب من ثلث القرآن، والآن لنتعرف معاً على قصة موسى كاملة. 

قصة سيدنا موسى عليه السلام 


ولد نبي الله موسى عليه السلام بمصر، ويرجع نسبه إلى أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام، كانت مصر يحكمها حاكم ظالم الا وهو فرعون مصر، كان يقتل ويسجن ويستحي النساء ويقتل الأطفال، يفعل كل ما تمليه عليه نفسه دون أي رادع او مانع.

خوف فرعون من ملكة واصداره بياناً رسمياً 

في يومٍ من الأيام رأى فرعون حلماً مخيفاً فذهب إلى حاشيته يسألهم عن تفسيره، فأقروا له بأن هناك طفل من بني اسرائيل سيهز ملكك وسيجعله في خطر، فأصدر مرسوماً وبياناً بقتل كافة الأطفال، وعندما أصبح الأطفال يقتلون في كل عام، اصبح دون خدم وحراسة، فقام بتعديل البيان ليكون عام يقتل فيه كافة الأطفال، والعام الآخر تعفى رقابهم من الدبح.

نجاة هارون وولادة موسى في عام الذبح 


تبداً قصة سيدنا موسى عليه السلام من هنا، حيث أراده الله أن يولد في عام الذبح ليكون من أول ليلة في اختبار وبلاء، وهذا الاختبار ليس قاصراً عليه حده فهو صغير لا يعي ولا يعقل، إنما الإختبار هنا لوالدة موسى عليه السلام، إذ خافت عليه أشد الخوف فهي أم تريد أن تفدي ابنها حتى لو كلفها ذلك حياتها، وهنا أخبرها الله عبر الوحي، إذا خفتي على ابنك فألقه إلى ولا تخافي ولا تحزني فنحن سنتولى رعايته وتربيته، استجابت لله وأسلمت له، فكانت ذات ثقة بالله وبالفعل ألقت به في اليم قبل دخول جنود فرعون حتى لا يعثروا عليه ويذبحوه.

موسى في رعاية الله باليم 


قصة سيدنا موسى فارق سيدنا موسى امه من أول لحظة ولد فيها، وأصبح في معية الله سبحانه وتعالى، فلقد تكفل الله بحفظه وتربيته ورعايته، فبات موسى في اليم يسلك وجهة لا يعلمها إلا الله، ثم طلعت الشمس ليجد نفسه في قصر الظالم فرعون.  

موسى في قصر فرعون 


العجيب في قصة سيدنا موسى عليه السلام، سرعة تقلب الأحداث فمن بيت بسيط بمصر، إلى نيل مصر حتى وصل إلى أكبر وأهم بيتٍ بمصر كلها، قصر فرعون وصل موسى القصر والقى الله سبحانه وتعالى محبته في قلوب من في القصر لموسى، حتى قالت امرأة فرعون دعوه لنستخلصه لأنفسنا ونتخذنه ولداً، وعلى الفور استجابوا للأمر وباتت مشكلتهم الآن أنه يرفض كل المرضعات فنادوا في البلاد ليبحثوا له عن مرضعة. 

رجوع موسى لأحضان امه ومن أصدق من الله قيلا؟ 


قصة سيدنا موسى عليه السلام هي التجسيد الحقيقي للتسليم الأمور لله عز وجل، وترك التدبير له وحده مع الأخذ بالأسباب، سمعت اخت موسى بأن فرعون يريد مرضعة لأن سيدنا موسى امتنع عن الرضاعة من كافة المرضعات الموجودات بالقصر، وعلى الفور توجهت اخت موسى إلى امه لتحكي لها، فذهبت امه إلى سيدنا موسى واحتضنته وهكذا اطمأنت ام موسى على وليدها، ورجع موسى إلى أحضانها انظر أيها الغافل وتعلم أنه مهما ضاقت بك الطرق والظروف أن لله حكمة فسلم امورك لله فانك لا تحسن التدبير، واترك امورك لمالك كل شيء الله الواحد القهار.

بلوغ موسى أشده وترعرعه بقصر فرعون


بعد أن اتم الرضاعة وبلغ أشده وجد في أحد الشوارع الرئيسية، رجلاً من قومه يتقاتل مع رجل من قوم فرعون، فاستنجد به الذي من قومه، فأغاثه ولكي يغيثه قام موسى بوخز وابعاد الشخص الذي هو من قوم فرعون فمات، ولم يقصد موسى قتله، بل كان يدافع فقط عن هذا الشخص المظلوم الذي استنجد به ومن هنا تبدأ قصة سيدنا موسى

انتشار الخبر في قصر فرعون وخوف موسى 


بدأ جنود فرعون يبحثون عن موسى، وأثناء ذلك وجد موسى نفس الشخص يستصرخه، فقال له موسى انك غوي مبين، وجاء رجل من بعيد ناصح ومعين لسيدنا موسى كليم الله، ليقول له اخرج من هذه المدينة فانهم يريدونك ليقتلوك، وهنا نتعلم من قصة سيدنا موسى عليه السلام فائدة النصح والإصلاح، وأن من يعلم علماً أو خبراً لابد أن يتزحزح ويحرك رجليه ويخبر الناس، لا أن يكتفي بمصمصة شفتيه ويكون سلبي دون أي فعل. 

سماع النصيحة وخروج موسى من المدينة إلى مدين 


خرج موسى مسرعاً من مصر إلى مدين الواقعة بجنوب الأردن، ولما وصل وجد قوم يجتمعون حول بئر يسقون منه، ووجد فتاتين تقفان برفقة أغنامهما بعيداً عن البئر، خوفاً من مزاحمة الرجال، فقام موسى وسقى لهما أغنامهم ثم تولى إلى الظل، نتعلم هنا من قصة سيدنا موسى عليه السلام الا تنتظر الثناء والكلام الحسن من الناس، بل ادخره ليوم القيامة ليكافئك به الله، ولا تقلق الله كريم وسيكافئك بأعمالك الطيبة في الدنية والأخرة.

عادت الفتاتين والخبر السار لموسى 


جاءت الفتاتان وقالت إحداهما له، إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا، فقبل موسى الطلب وذهب إلى والدهما، وتفاجئ بأنه يعرض عليه تزويجه واحدة من فتياته له، مقابل أن يعمل لديه ويرعى الأغنام.

موافقة موسى وطمأنة سيدنا شعيب له 


وافق سيدنا موسى كليم الله على هذا العرض، ومن عادات الصالحين أن يعرضوا بناتهم للزوج لمن يرون فيه الصلاح والتقوى، وهذا الأمر لا ضرر فيه ولا إحراج، وقام موسى بقص حكايته للشعيب فأجاب مسرعاً، له لا تخف نجوت من القوم الظالمين.

نتعلم هنا من قصة سيدنا موسى عليه السلام أنه اذا جاء أحداً لدينا خائفاً وبه مشكلة ما لابد لنا من سماع شكواه وحكايته، وقبل أن نلقي عليه اللوم والعتاب، لابد أن نربط على قلبه وأن نستمع له وأن نعمل على طمأنة قلبه وروحه، كما فعل سيدنا شعيب، إذ قال له لا تخف نجوت. 

تأييد موسى بالآيات والتحدث مع الله 


هنا تأخذ قصة سيدنا موسى عليه السلام منحنى جديداً الا وهو التحدث مع الله، اقام موسى كليم الله في مدين، وخرج مع أهله متجهاً إلى مصر، وأثناء ذلك ضل الطريق، ورأى موسى ناراً فقال لأهله امكثوا هنا، وسأذهب لأرى ما هذه النار؟ حتى حدث الاتي الا وهو التحدث مع الله سبحانه وتعالى كما هو واضح في الآيات، اعطاه الله ايات ومعجزات وهي اليد البيضاء والعصا، وأمره الله تعالى أن يذهب إلى فرعون لينصحه حتى يرجع إلى الله وليتوب. 

اتهام فرعون موسى بالسحر ونصرة الله له 


اتهم فرعون موسى بالسحر وعقد مبارزة سحرية بين سحرة فرعون وبين موسى، وانتصر موسى عليهم بكرم الله وتأييده، ليس هذا فقط لما رأى سحرة فرعون، أن عصا موسى تلقف وتأكل حبالهم المزينة المزيفة، قالوا والله ما هذا بسحرٍ إن هذا لهو الحق، بل أنهم سجدوا لله وقالوا آمنا برب موسى وهارون، ظل موسى يدعوا فرعون وقومه، لكنهم لم يستجيبوا حتى جاء أمر الله.

نتعلم من قصة سيدنا موسى انه لا خوف ولا قلق على المؤمنين، وان الله مولى الذين آمنوا وما للكافرين من نصير ولا معين.

اتباع موسى الأوامر الإلهية وهلاك فرعون وجنوده


أمر الله عز وجل موسى أن يخرج هو وقومه من مصر سراً، وحينها علم فرعون وجنوده بهذا الأمر، واتبع فرعون وجنوده موسى وقومه، حتى وصلوا إلى البحر، فقال قوم موسى إنا لمدركون فالبحر من أمامنا والجنود من خلفنا، فرد موسى بكل ثقة لهم إن معي ربي سيهدين، وهذه هي أكبر عظة من قصة سيدنا موسى كليم الله، الثقة بالله تعالى، واوحى الله لـ موسى كليم الله أن يضرب البحر 3 ضربات بالعصاة، لينفلق وينجي الله الذين ءامنوا ويهلك فرعون وجنوده. 


إلى هنا تنتهي قصة سيدنا موسى عليه السلام وإلى لقاء أخر مع قصة جديدة، لنتعلم منها ونأخذ العبرة والعظة منها. 




هل اعجبك الموضوع :
author-img
مصطفى سرحان مدون مصري

تعليقات

التنقل السريع