القائمة الرئيسية

الصفحات

هل وظيفة أحلامك تشبه وظيفة أحلامي؟


سألني صديقي ذات مرة في وسط حديثنا عن ما هي الوظيفة التي اتمناها او أحلم بها فتابعت حديثنا ولم اجبه وقتئذ ونسي هو السؤال، لكني تذكرته اليوم عندما وجدت إعلانًا عن وظيفة الأحلام بإحدي الميكروباصات ملقاة علي الآرض مهملة ومضروبة بالنعال، فتنهدت تنهيدة خفيفة هاه وظيفة الأحلام تذكرت صديقي هذا وسؤاله، وقلت لنفسي لماذا لم اجبه وقتها عن سؤاله عن وظيفة الاحلام ماذا بعد 3 ثانوي هل تعرف ما الذي ستفعله بعد الثانوية العامة؟ هل لعدم استطاعتي للاجابة على سؤاله ام لطول الإجابة؟

من أنا ؟


انا شاب نشأت علي الحرية المضبوطة بأوامر الدين واحترام الكبير وحب الصغير فهذه نشأتي، وعندما وصلت الي المرحلة الثانوية كانت وما زالت لدي هذه المساحة من الحرية فكنت احضر الدروس إن شئت واغيب ان أردت، وكانت أمي تقول لي دائمًا ( اللي ياكل علي ضرسه ينفع نفسه) وانا كل ما يدور في رأسي عندما أضع رأسي علي الوسادة بعد إنتهاء اليوم، لماذا لا أمتلك لمعة الأعين هذه التي أراها في أعين كافة الطلاب ؟ لماذا ليس لدي شغف ما بكلية وأسعي جاهدًا للإلتحاق بها؟ والعديد والعديد من الأسئلة حتي انني عملت باحدي المخابز لبيع العيش والمخبوزات في آخر أيام الثانوية العامة من كثرة الملل، ولم أذهب الي الدروس واعتمدت علي الشروحات التي علي اليوتيوب، حتي انني أكاد أذكر انني درست الكيمياء العضوية (بُعبع الثانوية العامة) منفردًا!

الكلية وتحديد المصير (الوهم)


انتهت الإمتحانات وجاء وقت التنسيق وحصلت علي مجموع لا هو بالكبير ولا هو بالصغير، وهذا لم يكن يعنيني ولم أك حزينًا او سعيدًا فالأمر سيان بالنسبة لي، وعندما تفحصت الكليات وجدت كلية تسمي بالأعلام، ولم اك اعلم بأن في جامعة الأزهر كلية للإعلام فابتسمت وقررت خوض هذه التجربة بضغة زر بسيطة بالماوس، نعم إختياري للكلية جاء بهذه الطريقة.

تحديد القسم بالكلية


الفرقة الثالثة كلية إعلام وجاء وقت إختيار الأقسام كالعادة، لا أدري بأي قسم التحق إذاعة ام علاقات ام صحافة، فقلت لنفسي
لأقول "يا ضفدعة عدي اربعة" فوجدت نفسي لا أحفظها ! فقررت ان اقوم باقتصاص ورقة وأقوم بالقرعة!
وجاءت كالتالي إذاعة ثم صحافة ثم علاقات، وبعد مقابلة المختصين بالقسم في مقابلة كانت تتسم بالبطئ والجو الخانق تم قبولي بالقسم.

التدريب لسوق العمل ووظيفة الأحلام


فيما يتعلق بالتدريب فذات مرة كنت امشي برفقة صديقين لي فقابلت رجلاً هما يعرفانه اما انا فلا، فسلمت عليه وتبين أنه كان استاذا لهما في فترة الثانوية، وبطبيعة الحال سأل عن حالهما وعن كلياتهما ثم جاء الدور علي فقلت إعلام، فقال سأحتاجك معي لتعمل بالجريدة نعم بكل بساطة فابتسمت وقلت حسنًا، وبعد مدة طالبت زميلي برقم الأستاذ الذي قابلناه في الطريق فأعطاني اياه، وقال لي اسمه أستاذ عبد الحميد خليفة ليكون نعم المعلم ونعم القدوة لي وأصبح مقرب من قلبي، ولا استطيع أن اوفي حقه بكلماتي هذه يكفي أن اقول استاذ عبدالحميد خليفة، وعملت بالجريدة لمدة سنة تقريبًا.

إجابة سؤال ما هي وظيفة الاحلام


كل هذا فكرت فيه عندما تذكرت سؤال صديقي عن وظيفة الاحلام، وعليه فإنني أعتقد بانني لا آدري ما هي الوظيفة التي تناسبني او ما هي مسماها، لكني وبعد مرور 22 عام ارتسمت لدي ملامح لها بأن تكون وظيفة تجعلني قريب من الناس، يسألونني واساعدهم، يكونوا محملين بالتعب فأمسح بيدي علي قلوبهم فيطمئنوا، يطلبون مني شيئا فأعطيهم أكثر استمع لهم واتأثر بمشاكلهم واحاول مساعدتهم، وحتي اذا لم استطع يكفي ان يشعروا بأن هناك من ينتبه لهم ويسمعهم، لا أدري اي نسبة مئوية كان يجب علي أن احققها لألتحق بهذه الكلية التي لا أعلم حتي اسمها وما هي وظيفتها فيما بعد التخرج، فعندما أعلم مسمي هذه الوظيفة بالتأكيد ستكون وظيفة أحلامي.


هل اعجبك الموضوع :
author-img
مصطفى سرحان مدون مصري

تعليقات

التنقل السريع