القائمة الرئيسية

الصفحات

قصة سيدنا إبراهيم خليل الله




قصة سيدنا إبراهيم خليل الله في هذه المقالة سنتعرف على قصة من أجمل القصص لنبي اختصه الله تعالى بأن يكون خليله، فلقد اختص الله إبراهيم خليلا، وموسى كليما، ومحمداً حبيبا، وفي هذا المقام الرفيع سنتحدث عن هذه قصة ابراهيم عليه السلام.



قصة سيدنا إبراهيم خليل الله 


قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام قص لنا القرآن العظيم الكثير من قصص الأنبياء، والمعلوم أن القرآن لم ينزل جملة واحداً أي لم ينزل دفعة واحدة، بل كان نزوله مفرقاً وذلك لتثبيت قلوب الصالحين، ولإرشادنا حتى هذه اللحظة التي تقرأ فيها هذه المقالة، فهناك المواقف الكثيرة المتشابه بيننا وبينهم في زماننا وزمانهم، ونأمل أن نأخذ العظة والعبرة منهم، ولهذا نزل مفرقاً حتى يكون الحدث وتعقيبه بالأيات الإلهية، ومن ضمن هذه القصص قصة إبراهيم عليه السلام


سيدنا إبراهيم خليل الله 

ولد سيدنا إبراهيم ببابل في العراق، وكان قومه يعبدون الأصنام، والكواكب وكل ما هو موجود على ظهر هذا الكوكب، حتى أن والد سيدنا إبراهيم كان هو الذي يصنع الأصنام ويجمع بها قوت يومه ولقمة العيش، هذه البيئة التي ترعرع بها سيدنا إبراهيم خليل الله، لكن لم تؤثر به هذه البيئة كما تفعل بالكثير نعم لم تؤثر في فطرته السوية. 


تحدث سيدنا إبراهيم مع والده في شأن عبادته للأصنام 

قصة سيدنا إبراهيم خليل الله تبدأ من هنا، ففي يومٍ من الأيام قال إبراهيم عليه السلام لوالده، يا أبتي لماذا تعبد الأصنام فهي لا تنفع ولا تضر، حتى إنها لا تستطيع أن تمنع الأذى والضرر الواقع على نفسها، فرد عليه صه بمعنى اسكت ولإن لم تنته لأرجمنك وابتعد عني واتركني وشأني، قال إبراهيم في نفسه هذا ليس إله لكي أعبده وأخذ يفكر في إله ذو قوة ومهابة لكي يعبده، إله قادر لا إله عاجز إذا جوعت قمت بأكله. 

سيدنا إبراهيم يفكر في إله غير الأصنام 


بعد هذه المحادثة مع والده، قام سيدنا إبراهيم عليه السلام بالمضي قدماً في البحث عن إله قادر إله ذو قوة ومهابة، وأول ما رأى وجد كوكب كبير ففرح إبراهيم عليه السلام وقال هذا ربي، وبعد فترة أفل الكوكب وذهب نوروه فقال لا والله هذا ليس برب يأفل ويذهب. 

بعد فترة وجد القمر بازغاً كبيراً يملئوه الضياء، فقال مسرعاً أي هذا هو الله هذا أكبر، لكنه أفل هو الآخر، ومضي خليل الله الكثير من الساعات في التفكر والتأمل حتى أشرقت الشمس، فقال بالتأكيد هذا هو الإله بحق هذا هو المعبود لكن بعد ذلك غابت.

نتعلم من هذه الفقة بـ قصة سيدنا ابراهيم خليل الله، أنه لابد أن نتفكر في خلق الله، ونتأمل وأن نجلس نفكر وألا نكون مجرد بغبغانات نردد كل ما يُقال.



كل الألهة تركوا سيدنا إبراهيم ما الحل؟ 


أخذ سيدنا إبراهيم في التفكير ويقول كيف أحل هذا الإشكال أين أجد ربي؟ أين أجد إله قادر لا يأفل ولا ينام؟ أين؟ وهنا توصل سيدنا إبراهيم عليه السلام أنه لابد أن يوجه وجهه لخالق السماوات والأرض حنيفاً، وألا يشرك بالله شيئاً، نعم بهذه البساطة اكتمل إيمان سيدنا إبراهيم بالله تعالى لكن لم تنتهي قصة سيدنا إبراهيم خليل الله إلى هنا، لأن المصلحين لا يتركون البقية في التيه والضلال، لابد لهم من مد يد العون لهم ليأخذوهم في طريق الله. 


نصح سيدنا إبراهيم خليل الله من قومه إعمال العقل والمنطق



عندما اختصه الله سبحانه وتعالى أن يكون رسولاً مفرقاً بين الحق والباطل، حاول مع أبيه بألطف العبارات والكلمات لكن لم يجد أي رد فعل من والده، فذهب إلى قومه ليحدثهم في امر دينهم وأصنامهم التي لا تضر ولا تنفع، ووجد نفس الإجابة من قومة الإستهزاء والرفض.

وهنا تحول كبير في قصة سيدنا إبراهيم خليل الله، إذ لم يجلس عاجزاً أو مكتوف اليدين بل أخذ يفكر بطرق مختلفة لهداية قومه،  حتى جاءته فكرة فهرع إلى فأسه وحمله، ثم دخل على أصنامهم في يوم عيد لهم وأثناء ما كانوا مشغولين بهذا العيد، أخذ بتكسير هذه الأصنام واحداً تلو الآخر، وترك صنماً كبيراً وقام بتعليق الفأس عليه، ويكأنه هو الذي قام بتلك الفعلة.


صدمة القوم حال رجوعهم إلى ألهتم الزائفة 


رجع القوم إلى أصنامهم التي تجلب لهم الأموال من قبل العامة، فبالتأكيد زيارتك لهذه الأصنام لم تك مجانية، فلابد أن تدفع رموز أو تذاكر للدخول وإلا ما عبدوها، أول ما رجعوا وجدوا أثاراً كبيرة للهدم والتكسير في أصنامهم، فقالوا يا للهول من فعل هذا بألهتنا؟ ليرد عليهم واحد لقد سمعت فتى يذكرهم، قالوا في نفسٍ واحد من هذا؟ فأجاب فتى يقال له إبراهيم.



سيدنا إبراهيم في حوزتهم للإستجواب 


حضر سيدنا إبراهيم للاستجواب قالوا جميعهم والشرر يتطاير من أعينهم، أأنت فعلت هذا بألهتنا؟ فأجابهم بثقة من الله وبنور منه قال لا بل فعله كبيرهم هذا فاسألوه إن كان يقدر على النطق والكلام، فعل إبراهيم هذا ليبين لهم أنهم سذج يعبدون ألهة لا تقدر على الكلام ولا دفع الضر عن نفسها.


ونتعلم هنا في هذه الفقرة من قصة سيدنا إبراهيم خليل الله الشجاعة والقوة، فإذا كان معك الحق فلا تخف فأنت منصور من الله. 



استجواب سيدنا إبراهيم لقومه بالحكمة والقول الحسن 


بعد سؤال سيدنا إبراهيم عليه السلام لهم، أصبحوا خجلين من أنفسهم رؤوسهم منسدلة نحو الأسفل فأجابوا بسذاجة أكثر، أنت تعلم يا إبراهيم أنهم لا ينطقون، فقال لهم وهل من المعقول أن تعبدوا إله لا يقدر على الكلام؟! إله عاجز عن دفع الضرر؟! اف لكم ولما تعبدون. 


رد القوم على إبراهيم بالحرق ورد الإله القادر عليهم


عندما لا تستطيع أن تفكر وأن تجابه المواقف، فإن أسهل شيء يمكنك أن تفعله هو إغلاق العقل، وأن ترفع من حدة صوتك وتبطش بيدك لا أن تفكر وأن تصغي للمتكلم، وهذا ما فعله قوم إبراهيم، حيث أمروا بالحطب الكثير والكبير وأشعلوه ناراً، ثم ألقوا بإبراهيم عليه السلام فيها، وهنا تتجلى العناية الإلهية في قصة سيدنا إبراهيم خليل الله، الا وهي النصرة والحماية الإلهيه حيث أمر الله أن تصبح النار برداً وسلاماً عليه، وكانت معجزة وعلى الرغم من هذه المعجزة الحية إلا انهم لم يتعظوا وزادوا في إيذائه. 


هجرة سيدنا إبراهيم والبشارة الطيبة 


اشتد إيذاء هؤلاء الكفار لـ إبراهيم عليه السلام، فما كان منه إلا أن توجه هو وزوجته سارة وابن أخيه لوط عليه السلام، من العراق إلى الشام، ومنها إلى مصر، ثم إلى الشام واقام مع زوجته في فلسطين، وتزوج من السيدة هاجر المصرية، وأنجب منها ابنه إسماعيل عليه السلام، وبشر بإسحاق تكريماً له ولزوجته سارة. 



النهاية


هنا انتهت قصة سيدنا ابراهيم خليل الله في دعوة قومه، لعبادة الله وحده، مواقف سيدنا ابراهيم كثيرة وإلى لقاء في مقالة اخري لنستكمل مواقف سيدنا ابراهيم مع قومه لنتعلم منها ولتعم الفائدة.




هل اعجبك الموضوع :
author-img
مصطفى سرحان مدون مصري

تعليقات

التنقل السريع