القائمة الرئيسية

الصفحات

الدكتور مجدى يعقوب فاشل دراسياً مليونير إنسانياً


الدكتور مجدى يعقوب


الدكتور مجدى يعقوب يعد واحد من أشهر الأطباء في مصر والعالم بأسره، فشهرته بلغت عنان السماء بفعل دعوات الأمهات والأطفال، فهو رائد متخصص لا يقل شأناً عن رائد الفضاء نيل ارمسترونغ الذي يعد أول من مشى على القمر.

العالم عرف من خلاله الطريق إلى القمر، اما مجدي يعقوب فقد سافر بقلوبنا نحو الإنسانية والحب والرحمة،فقبل أن يكون رائد من رواد زراعة القلب في العالم كان رائد في خطف قلوبنا إلى منطقة الحب والإخاء، وهذا الأمر لا يقل أهمية عن صعود نيل أرمسترونغ إلى القمر!



معلومات عن مجدى يعقوب





الدكتور مجدى يعقوب وتقرير المصير


الدكتور مجدى يعقوب وتقرير المصير


تخرج الدكتور مجدى يعقوب من جامعة القاهرة كطبيب جراح في عام 1957، وكان والده جراحاً عاماً، أما هو فقد اختار تخصص جراحة القلب.

السبب في ذلك هو وفاة عمته التي كان يحبها حيث توفيت في سن مبكر جداً وهي في بداية العشرين من عمرها أثناء عملية ولادة طفلها، والسبب في ذلك مشاكل صحية في وظائف القلب.

من هذه النقطة بدأ الدكتور مجدى يعقوب في الإجتهاد وقرر أن يكرس كل جهده في جراحة القلب، لأن وفاة عمته قد أثر عليه بشكل كبير هو ووالده، حيث صرح ذات مرة أن هذه الواقعة كادت أن تجعل والده في حالة نفسية شديدة حسب قوله.




حياة الدكتور مجدى يعقوب



قبل أن يغادر الدكتور مجدي يعقوب مصر كان قد قدم رسالة لنيل الماجستير، لكن المشرف على الرسالة كان ذو نظرة متواضعة الحال، وقال: "أن هذا الطالب لا يصلح لأن يكون جراحاً".

قام مجدي يعقوب بافتتاح عيادته الخاصة، لكن لم يأتيه أي شخص لأن هناك دكتور شهير بالمنطقة، كان يجذب كل المرضى نحوه لشهرته الواسعة. 

ضاق الخناق على الدكتور مجدى يعقوب، قرر بأنه لابد أن يتحصل على المزيد من العلم ولم ييأس وقرر مغادرة البلاد لنيل أعلى الشهادات والعلوم.




مغادرة يعقوب مصر



غادر يعقوب مصر بعد 7 سنوات من تخرجه ليبدأ حياته كمدرس في جامعة شيكاغو، وقبلها كان يعمل كطبيب بمستشفيات إنجلترا.

كان يقول بأن بريطانيا هي السبب في شهرته وهي موطنه الثاني بعد مصر، حيث احتضنته وأعطته ما يستحق وما يريد.

في حلول عام 1974 سطر اسم الدكتور مجدى يعقوب اسمه في سجل التاريخ، حيث أصبح أول طبيب يجري عملية جراحة قلب مفتوح بنيجيريا.

من المفارقات العجيبة في حياة مجدى يعقوب التي يرويها أحد الأشخاص أن الطبيب الذي وصف طبيب القلوب بأنه فاشل، اتى بابنته المصابة إلى مستشفى في لندن، ووجد أمامه الدكتور مجدى يعقوب هو المسؤول عنها.

كان البروفيسور مجدي يعقوب يقوم بدور الطبيب والابن تجاه والده مشرف رسالته السابق، حيث وفر له مكان إقامة وعامله بكل حب ولين، ولما سأله الطبيب المشرف على رسالته سابقاً لماذا كل هذا؟

قال له لأنك استاذي وكنت مشرفاً على رسالة لي، قال له لا أتذكرك قال نعم لأنك قلت لي بأنني لا أصلح لأن أكون جراحاً لخيال رسالة الماجستير التي قدمتها، فتعلمت من هذا الخطأ فشكراً لك، خيم صمت بين الطالب والأستاذ ولم يسع المعلم إلا أن يقول له أعذرني وتبادلا التسامح والإخاء كعادة طبيب القلوب.



السير يعقوب أستاذ القلوب


الدكتور مجدي يعقوب مع ملكة بريطانيا
الدكتور مجدى يعقوب برفقة الملكة إليزابيث

في مستشفى بهارفيلد بإنجلترا ترأس السير يعقوب فريقٌ طبي، ليقوم بعشرات العمليات الجراحية، حيث وصلت العمليات التي أجراها السير مجدي يعقوب إلى أكثر من 1900 عملية جراحة قلب.

هذا الكم الكبير من العمليات الناجحة جعلت مستشفى هارفيلد هي الملاذ لكل من يعاني مشاكل في القلب، وكلمة السر هي التوفيق الإلهي للدكتور مجدى يعقوب واجتهاده.


اما لقب السير فهذا اللقب هو من أرفع الألقاب والمسميات الموجودة في العالم، وقلة قليلة فقط هي من تملك هذا الوسم والفخر، إذ يصعب الحصول على هذا الوصف.

فهذا اللقب تمنحه المملكة البريطانية المتحدة بقيادة الملكة إليزابيث نفسها، تقديراً لما يبذله الشخص من مساعدات إنسانية كبيرة.


وفاء الوعد


وفاء الوعد


عام 1986 حصل السير يعقوب على الأستاذية من المعهد الوطني للقلب والرئتين في جامعة إمبريال العظيمة بلندن، نظراً لجهوده الكبيرة التي قدمها.

فيما يخص وفاء الوعد طور الدكتور مجدى يعقوب أساليب وتقنيات حديثة متطورة لإنعاش أو مساعدة من يعانون من مشاكل قلبية أثناء الولادة، حتى لا يتكرر حادث وفاة عمته مع أي أحد مرة اخرى، لذلك يكون قد وفى بعهده وبكلمته.


اقرأ ايضاً:






الطريق ما زال طويلاً بعد


الدكتور مجدى يعقوب



ما ان وفى الدكتور مجدي يعقوب بكلمته وعهده أمام نفسه، ليعلن عن تقاعده في عام 2001، لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد فما زال يعشق العلم والتعلم،يذكر لنا أكثر من مرة في لقاء تلفزيوني أو ندوة علمية ان العلم عملية مستمرة لا تنتهي إلا بتوقف القلب!

منذ تقاعد مجدى يعقوب إلا وهو يكرس كل جهوده في العمليات الخيرية من انشاءه لسلسة الأمل، المعنية والمتخصص بمعالجة الأطفال في مناطق الصراعات في الدول العالم الثالث تحديدًا والذين يعانون من أمراض ومشاكل صحية تتعلق بالقلب.

أسس بمصر مؤسسة مجدي يعقوب لامراض القلب ورقم حسابها هو 19731، وهذا الخير كله وهذا الحب كله هو والله فخر له وفخر لنا جميعاً، يكفي أن نقول نحن من بلد أو موطن أو من منطقة الشرق الأوسط التي بها الدكتور مجدى يعقوب.



هل اعجبك الموضوع :
author-img
مصطفى سرحان مدون مصري

تعليقات

التنقل السريع