القائمة الرئيسية

الصفحات

الكل يعيش لكن قلة فقط هي من تحيا

الكل يعيش لكن قلة فقط هي من تحيا


خاطرة بقلم: الأستاذ محمد ناجي  

لقد قررت أن أعتبر "الحرية" بمثابة الهدية بالنسبة لي فأنا الان، وربما للمرة الاولى في حياتي، الشخص الذي طالما رغبت أن اكونه، لكن ذلك لا ينطبق احيانا على مجتمعي حيث اشعر احيانا انهم مسلوب منهم حريتهم.

اتفاجىء أحيانا بهذا الشخص الذي يمنع نفسه من فعل الأشياء من أجل الناس، فأنا لا اتألم بسبب هذه الأشياء أنا لن استغنى أبدا عن اصدقائي المذهلين وحياتي الرائعة وعائلتي المحبة وسأكون حر دائما.

بما اني احسست بذلك الان بداخلي اصبحت اكثر صراحة مع ذاتي و أكثر تصالحاً مع ذاتي، واكثر لطفآ مع ذاتي واقل نقداً لذاتي واصبحت صديق نفسي، أصبحت لا اوبخها بسبب اي شيء مهما كان.

 كما يحق لي فعل اي شيء اريده، وأن اكون فوضويًا، وأن اكون مسرفاً، وان اكون معتدلاً، لقد رأيت العديد من الاصدقاء والناس وهم يرحلون عن هذا العالم قبل أن يفهموا "الحرية".

ليس من شأن أحد إن اخترت أن أقرأ حتى الرابعة صباحاً أو أن أنام حتى الظهر، سوف أرقص مع نفسي على تلك الأنغام الرائعة الخاصة بي، وإذا رغبت فإنني في الوقت نفسه سأبكي على حب ضائع.

من الجيد ان تكون بعض فترات الحياة منسية


سوف أسير على الشاطىء بملابس البحر الضيقة على جسدي، وسوف أغوص بتهور إذا اردت فعل ذلك، بالرغم من نظرات الشفقة ممن حولي ولكن سوف يصبحوا مثلي يوما ما، 

أعلم بأنني انسى بعض الامور احيانا، ولكن من الجيد ان تكون بعض فترات الحياة منسية، وفي النهاية انا اتذكر الأشياء المهمة.

بكل تأكيد تحطم قلبي على مر السنين، فكيف يمكن لقلبك ألا يتحطم عندما تفقد أحبائك، أو عندما يعاني طفلك، ولكن القلوب المحطمة هي ما تمنحنا القوة والتفهم والرحمة، القلب الذي لم يتحطم أبدآ هو قلب غير نابض عقيم ولن يدرك يوماً متعة ألا يكون مثاليا.

لقد أنعم الله علي ان أعيش الى الان كي أرى نفسي وأعرفها، يمكنني الان ان اقول "لا" وانا أعنيها، وان اقول "نعم" وانا أعنيها، وان اكون اكثر إيجابية، لأنني لا اهتم كثيراً بما يفكر به الناس الآخرون.

لم أعد أسال نفسي مطلقآ، حتى أنني امتلكت الحق في أن أكون مخطًا! 


انا أحب ان أكون "نفسي" فهذا يجعلني حراً، إني أحب الإنسان الذي أصبحت عليه، لن أعيش للأبد ولكن بما أني لازلت هنا فلن أضيع الوقت بالتحسر على كان ما يجب أن يحدث أو بالقلق حول ما سيحدث، وسأكتب كل يوم لأحيا.

هل اعجبك الموضوع :
author-img
مصطفى سرحان مدون مصري

تعليقات

التنقل السريع