القائمة الرئيسية

الصفحات

لماذا تركيا في صدام مع العالم؟ وما هي مخططاتها؟

لماذا تركيا في صدام مع العالم؟ وما هي مخططاتها؟
لماذا تركيا في صدام مع العالم؟ وما هي مخططاتها؟

تركيا الآن أصبحت في أوج قوتها وبأسها فهي تمتلك ثاني أقوى جيش في حلف شمال الأطلسي المسمى بحلف النيتو بعد أمريكا وأقوى جيش بالمنطقة العربية، كما تمتلك أنقرة بيئة إقتصادية خصبة نظراً لموقعها الإستراتيجي على الكثير من المنافذ البحرية الهامة فهي تحتل المركز 19 من إجمالي الناتج المحلي العالمي، الكثير من العوامل أدت إلى نهوض تركيا وأصبحت قوة لا يستهان بها، لكن لماذا هي في صدام مع العالم؟ وماذا تخطط؟ هذا ما سنتعرض له الآن.


تركيا وحلم إستعادة الخلافة


إذا أردنا أن نعرف لماذا تركيا في صدام مع كافة الدول لابد أن نرجع 100 عام إلى الخلف حتى نستطيع أن نفهم ماذا حدث

بعد إنتهاء الحرب العالمية فرض المنتصر إرادته على المنهزم كما هو معروف ولأن الدولة العثمانية التي مقر الحكم بها في تركيا خسرت وانهزمت في هذه الحرب

وكان الحكم على تركيا بأنها تفتت وتفكك اما باقي الدول التابعة لها فتم تقسيمها كما هو معلوم تقسيمات سايكس وبيكو.

وبانتهاء الحرب العالمية الأولى فقدت تركيا مناطق النفوذ أو رقعات كبيرة من أراضيها التي كانت تستحوذ عليها تحت مسمى "الخلافة الإسلامية".

وكما ذكرنا عزيزي القارئ بالأعلى أن تركيا الأن في أوج قوتها وعافيتها العسكرية والإقتصادية فهي ترى أنها قادرة على استعادة ما كانت تمتلكه من قبل وتسعى جاهدة في تحويل الحلم الضائع إلى واقع مرة أخرى.

فكل الظروف مهيأة لها الآن، والمتأمل لكتابات اوغلوا وزير خارجية رجب طيب أردوغان ليجد فيها الكثير من التصريحات المباشرة حول موضوع إستعادة "الخلافة الإسلامية" والكثير من النشاطات التي أجريت حديثاً التي تدور حول هذه النقطة منها:

الدراما التركية

الدراما أو الإعلام المرئي هو القوة الناعمة التي تستطيع أن تمرر ما تريده إلى أذهان وعقول الشعوب، فإذا أردت أن تفتت عقولهم أو تنيرها فعليك بهذا السلاح وانتظر وستجد النتيجة انسلاخ الجماهير كافة من أفكارهم ومعتقداتهم وأعرافهم إلا قلة بالتأكيد.

فالدراما التركية الآن أصبحت تمرر إلى أذهان الجماهير حلم الخلافة الإسلامية وحلم علم واحد يجمع كافة الدول، وكيف أن الدولة الواحدة تستطيع أن ترجع لنا هيبتنا وكبرياء أمتنا المفقودة.

التعريض باتفاقية لوزان

الدولة العثمانية بعدما هزمت في 1918 وقعت على اتفاقية تسمى بلوزان، وهذه ما تقرر فيها تفتيت حكمها واقتصار تركيا على هذه المساحة التي نراها الآن، لكن الرئيس التركي أعلنها صراحة في أكثر من حديث أن هذه الإتفاقية مجحة وظالمة.

تركيا واللغة العربية

كان الرئيس أو الزعيم التركي السابق مصطفى كمال أتاتورك ألغى اللغة العربية بالمدارس التركية، ليأتي طيب أردوغان ليعيدها مرة أخرى ويقول لقد انقطعنا عن العالم الإسلامي ولابد لنا أن نستخدم العربية ونعود إليها.

تركيا والإخوان المسلمين

جماعة الاخوان منذ 80 عام ترى أن فكرة الدولة الواحدة القائدة أو مفهوم "الخلافة الإسلامية" هي الأمل لاستعادة المجد والكبرياء مرة أخرى، لذ تجد أن هذه الجماعة وتركيا على أرض واحدة لذلك تجدهم دائماً داعمين لبعضهم البعض.

كل هذه العوامل جعلت تركيا في صدام مع جيرانها سواء روسيا أو العراق أو سوريا وتقريباً معظم بلدان العالم العربي ومنها مصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة، فحلم أردوغان يقتضي أن يحول هذه الدول إلى مقاطعات في دولته.

والسؤال هنا الذي أطرحه على حضراتكم هل توافقون على هذا الأمر؟ وهل تعتقدون أن هذا المخطط سينجح أم لا؟


أنت الان في اول موضوع
هل اعجبك الموضوع :
author-img
مصطفى سرحان مدون مصري

تعليقات

التنقل السريع